أبي جعفر النحاس
74
اعراب القرآن
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 14 ] وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) « ما » الأولى والثانية في موضع رفع بالابتداء . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 15 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) أي الذين يكذبون بيوم القيامة وما فيه . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 17 ] أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) وقرأ الأعرج أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ « 1 » جزم نُتْبِعُهُمُ لأنه عطف على نهلك قال أبو جعفر : هذا لحن ، وقال أبو حاتم : هذا لحن ، وذكر إسماعيل أنه لا يجوز . قال أبو جعفر : « ثم » من حروف العطف وإنما معناه من جهة المعنى وهو في المعنى غير مستحيل ؛ لأنه قد قيل في معنى أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ أنهم قوم نوح وعاد وثمود ، وأن الآخرين قوم إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحاب مدين وفرعون . قال أبو جعفر : فعلى هذا تصحّ القراءة بالجزم . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 18 ] كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) أي كذلك سنتي فيمن أقام على الإجرام أن أهلكه بإجرامه . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 19 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أي لمن كذّب بما أخبر اللّه جلّ وعزّ وبقدرته على ما يشاء . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 20 إلى 23 ] أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) ويجوز إدغام القاف في الكاف وعن ابن عباس « مهين » ضعيف . وقرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة فَقَدَرْنا « 2 » مخفّفة ، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي فَقَدَرْنا مشددة والأشبه التخفيف ؛ لأن بعده فَنِعْمَ الْقادِرُونَ وليس بعده المقدّرون على أن القراءة بالتشديد حسنة ؛ لأنه قد حكي أنهما لغتان بمعنى واحد . يقال : قدر وقدره . وقد قال : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [ الواقعة : 60 ] ولا ينكر أن تأتي لغتان بمعنى واحد في موضع واحد ، قال : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [ الطارق : 17 ] وقال الشاعر : [ البسيط ] 520 - وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا « 3 »
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 177 . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 218 ) . ( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 167 .